نجيب الدين السمرقندي

252

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

أورام العين لأنه يمنع ما يتجلب ويحلّل ما حصل وحضض ومرّ فإنه يحلّل المواد من العين بغير لذع ويجلو بياضها وظلمتها واقاقيا وزعفران لأنه يمنع الرطوبات التي تسيل إلى العين لما فيه من القوة القابضة ويجلو غشاوة البصر . وإما من السوداء ويسمّيه الكحالون الرمد اليابس . وعلامته : ثقل مع كمودة وجفاف وإزمان لغلظ المادة وبعدها عن النضج وغرزان في العين للذع المادة بسبب حدّتها وحموضتها وقلة التصاق لقلة ما يتحلّل من المادة بالرمص وخلو ذلك المتحلّل من اللزوجة وربما احمرّت الملتحمة فأما الأجفان فلا بدّ من أن تحمرّ لأن جرم الأجفان لحمانى سخيف فإذا انجذب إليه الدم بسبب الحرارة الحادثة من الوجع قبله وعرض له الإحمرار وأما الملتحمة فهي حجاب غضروفى صلب وتصير عند انصباب السوداء إليها أصلب وأجفّ فلا ينفذ فيها الدم إلّا نادرا وقلّما يكون هذا الرمد إلّا مع الصداع لأنه بسبب خبث مادته وطول مدته يفسد مزاج العين فيستحيل جميع ما يأتيها من الغذاء إلى الفساد فيشتدّ الوجع وتتألم أغشية الدماغ بالمشاركة سيما من كان مزاجه سوداويا ودماغه يابسا فإن العلة تلبث به زمانا كثيرا . وعلاجه : ترطيب الدماغ بالأغذية المرطّبة الجيدة الكيموس على ما ذكر في الماليخوليا وماء الشعير وصبّ الآبزن المعمول من طبيخ البنفسج والنيلوفر وورق الخطمي والقرع وكشك الشعير على الرأس والإنكباب على بخاره وإدمان الحمام والنشوقات مثل دهن البنفسج واللبن الحليب والقطورات مثل لعاب حب السفرجل والضمادات مثل البابونج والبنفسج وبزر الكتان مع دهن النيلوفر والتكحّل بشياف الدينار جون وصفته : اسفيداج ، اقليميا ، من كل واحد عشرة دراهم ؛ أفيون ، نشا ، درهم ؛ كثيرا ، درهم ونصف ، يدقّ ويحبّب والإجتناب من الإستفراغات والتحلّل قبل ترطيب الخلط لئلّا يبقى غليظا جافّا . وإما أن يكون الرمد من الريح . وعلامته : أن يكون تمدّدا بلا ثقل ولا سيلان دمع وربما أورثت التمدّد بسبب الوجع حمرة . وعلاجه : النطولات من طبيخ البابونج والإكليل والمرزنجوش والتكميدات اليابسة مثل النخالة والجاورس والإستحمامات المحلّلة .